الشيخ محمود درياب النجفي
134
نصوص الجرح والتعديل
الفصل الأول بالصحيح ، والثاني بالحسن ، والثالث بالموثّق ، والرابع بالضعيف . ويمكن عدّ كلّ من بحث عن نصوص الجرح والتعديل على ضوء هذه العناوين الأربعة ممّن اتّخذ هذا المنهج ، وإن كان لم يحدّد أسماء الموصوفين بها على التعيين ، مثل الشهيد الثاني حيث خصّص فصلًا من كتابه « البداية » بتفسير ألفاظ الجرح والتعديل . 3 - منهج التقسيم الخماسي إنّ هذا المنهج يقوم على تقسيم الحديث إلى أقسام خمسة ، وذلك بناء على وجود الفرق بين حديث مَن صُرّح بضعفه وبين حديث مَن لم يُصرّح بضعفه ، أي مَن لم يُذكر بشأنه شيء ، لا جرح ولا مدح ولا تعديل . وأظنّ أنّ الشيخ البهائي المتوفى 1030 والسيد مير داماد المتوفّى 1041 هما أول من فصّلا هذا التقسيم . قال الشيخ البهائي : « ثمّ سلسلة السند إمّا إماميّون ، ممدوحون بالتعديل ، فصحيح ، وإن شذّ أو بدونه كلًاّ أو بعضاً مع تعديل البقيّة فحسن ، أو مسكوت عن مدحهم وذمّهم كذلك فقويّ ، وأمّا غير إماميّين كلًاّ أو بعضاً مع تعديل الكلّ فموثّق ، ويسمّى أيضاً قويّاً ، وما عدا هذه الأربعة ضعيف » « 1 » . وذكر السيد مير داماد في الراشحة الأولى من كتابه الرواشح أنّ للحديث خمسة أقسام ، ذكر عناوينها بمثل ما نقلناه عن الشيخ البهائي ، ثم قال في تعريف القوي : « الرابع القوي : وهو مرويّ الإمامي في جميع الطبقات الداخل في طريقه
--> ( 1 ) الوجيزة في الدراية ص 8 - 9 .